تخطى إلى المحتوى

ما هو التعلم الآلي (ML)؟

التعلم الآلي (Machine Learning) هو أحد تقنيات الذكاء الاصطناعي القائم على تعلم الآلة من خلال البيانات المدخلة إليها عبر المستخدم البشري وبالاعتماد على خوارزميات رياضية ومنهجية تحليلية محددة، بحيث يصبح الكمبيوتر قادرًا على تحليل الإدخالات مباشرةً دون الرجوع إلى أسس البرمجة وقواعدها المُعدّة مسبقًا.

في الحقيقة فقد برز هذا المصطلح العلمي منذ عدّة عقود، لكنه لم يبصر النور فعليًا إلّا مؤخرًا وذلك من خلال التجربة والتطبيق العملي له في مجالاتٍ مختلفة بحثية ووظيفية، وهذا أدى إلى تحقيق فائدة كبيرة للمستخدمين عبر بناء نماذج حاسوبية ذكية، تعالج بياناتها بطريقةٍ تضاهي فيها العقل البشري وتقارب نتائجه العلمية المتوازنة دون الحاجة إلى تلقينها ما هو مطلوب منها.

في هذا السياق وكما عودناكم في موقع GPT Gate على طرح الأفكار العلمية المهمة ومناقشتها بأسلوبٍ موضوعي وسلس، فقد أعددنا هذا المقال لنستعرض من خلاله كافة التفاصيل المرتبطة بالتعلم الآلي ML من أنواع وخوارزميات واستخدامات وما إلى ذلك من حيثيات مهمة، لنتابعها معًا حتى النهاية.


ما هو التعلم الآلي؟ وما أنواع البيانات الخاصة بتعلم الآلة؟

التعلم الآلي (ML) هو اختصار لمصطلح Machine Learning وهو أحد حقول الذكاء الاصطناعي الذي أتاح للآلة القدرة على التعلم بشكلٍ يوازي التعلم البشري في سلوكه وتصرفاته، حيث وفرت تقنيات هذا العلم التكنولوجي لأجهزة الكمبيوتر والآلات التي تعمل بذات المنظومة الرقمية إمكانية تحليل البيانات بسرعة ودقة عالية. وبالتالي استنباط القرارات السديدة المتوافقة مع نتائج المعالجة الصحيحة دون الحاجة إلى برمجة أو تلقين مسبق من المستخدم.

سيؤدي ذلك حتمًا مع مرور الوقت إلى تحسن أداء الأجهزة الإلكترونية واستقلالها بما تقدمه من ملاحظات وتفاعلات على المعلومات المزودة بها وبطريقةٍ تحاكي الأداء البشري بدرجةٍ كبيرة. وقد توضح التعلم الآلي في نماذج عملية عديدة بما في ذلك التطبيقات الرقمية المعتمدة على تقنية AI، كذلك في آلية عمل المركبات ذاتية القيادة وتحليل المؤثرات البصرية والصوتية والتعرف عليها مباشرةً إضافةً إلى الاستفادة منه في المجالات الطبية والهندسية والتجارية.

أنواع البيانات الخاصة بتعلم الآلة ML

تشمل البيانات التي يحللها التعلم الآلي Machine Learning النوعين التاليين:

  • البيانات المسماة: يشمل هذا النوع من كافة البيانات المدخلة إلى الأنظمة الآلية والناتجة عنها، والتي يمكنها قراءتها وتحليلها بوضوح من خلال التعرف المباشر على تسمياتها، وذلك بعد الاستعانة بالمستخدمين المبرمجين الذين يدخلون البيانات وفق تسمياتها الخاصة.
  • البيانات غير المسماة: يضم هذا النوع معلومة واحدة فقط، أو ربما لا يحتوي أي معلومات إلّا أنّ قراءته ممكنة بشكل آلي. وبالتالي لا تحتاج الآلة إلى مساعدة بشرية لدفع عملها، وإنما يتطلب نموذج القراءة الخاصة بها حلولًا صعبة للغاية.

أنواع التعلم الآلي Machine Learning

يضم علم تعلم الآلة ML الأنواع الأساسية التالية:

التعلم الآلي تحت الإشراف Supervised Learning

يرتكز التعلم الآلي تحت الإشراف على تدريب الآلة لتحليل خوارزميات البيانات المسماة، وبالتالي التأقلم مع العمل وفق مختلف الإدخالات بشرط أن تكون معرّفة بدقة بتسمياتها الخاصة من قبل المبرمج المساعد.

كما يبدأ هذا النوع عمله من خلال تهيئة خوارزمية تعلم الآلة عبر إدخال حزمة صغيرة من البيانات، ومن ثمّ تلقينها مجموعة أكبر، بحيث تكون متشابهة فيما بينها مع حزمة بيانات التدريب وحتى البيانات النهائية للقراءة.

يهدف ذلك في الحقيقة إلى الربط بين المعلومات بالكامل وقراءتها بشكل مترابط لإعطاء نتيجة صحيحة لبيانات الإخراج وتجاوز أي مشكلة وإيجاد الحلول لها. وللعلم، يتميز هذا النوع من التعلم ML بتطوره المستمر ومحاولة تحديث استراتيجية معالجته للمعلومات على الدوام ليواكب كافة المستجدات.

التعلم الآلي بدون إشراف Unsupervised Learning

يعتبر التعلم الآلي بدون إشراف أحد أنواع تعلم الآلة الذي يعمل بموجب البيانات غير المسماة، أي أنه لا يحتاج إلى مساعدة من المستخدم البشري للتمكن من تحليل بياناته المدخلة وقراءتها بشكل آلي. وهذا يجعل قاعدة المعلومات أوسع وأكبر، كما يحفز خوارزمية ML على إنشاء مخططات خاصة للربط بين البيانات وإيجاد علاقة فيما بينها لمعالجتها ذاتيًا دون تدخل بشري.

في هذا السياق، تصبح خوارزميات هذا النوع من التعلم متعددة الاستخدام، فلا ينحصر دورها بالكشف عن المشاكل وحلها، وإنما التكيف الديناميكي مع أي بيانات مستجدة عبر التغيير الشامل والسريع لمخططات الربط المعدة مسبقًا.

التعلم المعزز Reinforcement Learning

التعلم المعزز هو أحد أنواع تعلم الآلة الذي يحاكي السلوك البشري في معالجة وقراءة البيانات، حيث يستند إلى خوارزمية قراءة آلية، تتعلم من المدخلات الجديدة بشكل دائم سواء في حالة الخطأ أو الصواب. كما يركز على بيانات الإخراج، بحيث تكون صحيحة وإيجابية ويعمل على تعزيزها دومًا.

يرسم التعلم المعزز خطوط عريضة وأساسية لخوارزمية بياناته، بما في ذلك الاعتماد على فكرة الوكالة والمكافآت. بمعنى أن الوكيل هو نظام المعالجة في الآلة الذي يمكن أن يكون برنامج أو تطبيق لجهاز إلكتروني معين، حيث يحظى بمكافآت محفزة في حال تقديمه لنتائج جيدة ودقيقة، وبخلاف ذلك من الممكن أن يتلقى غرامة مباشرة كعقوبة على أدائه الخاطئ. وهذا الأسلوب المعزز من شأنه دعم الآلة (الوكيل) على تطوير خوارزميتها وبرمجتها ديناميكيًا مع القرارات الصائبة.


ما هو التعلم العميق deep learning

التعلم العميق هو أحد الحقول الفرعية من تقنية التعلم الآلي الذي يهدف إلى بناء خوارزميات التعلم بشكل طبقات للوصول إلى إنشاء شبكة عصبية اصطناعية مشابهة لشبكة الخلايا العصبية البشرية، تكون قادة على معالجة البيانات وإصدار النتائج الذكية بشكل مستقل. لكن آلية عمل التعلم العميق أكثر تعقيدًا من تعلم الآلة لا سيما من خلال معالجة النقاط الدقيقة والمعقدة في البيانات الرقمية الخاصة بالصور والأصوات والمهام المختلفة.

الفرق بين التعلم الآلي والتعلم العميق

توجد عدة اختلافات رئيسية بيت تقنية ML والتعلم العميق وهي كما يلي:

نقطة الاختلافالتعلم الآليالتعلم العميق
بنية خوارزميات التعلميحتاج إلى بنية خوارزميات بسيطة مثل الانحدار الخطي واللوجستي لتحليل البيانات.يتطلب خوارزمية أكثر دقة لتناسب عمل البكة العصبية الاصطناعية.
عدد نقاط البياناتيعمل بعدد 1000 نقطة بيانات.يتجاوز العمل مع ملايين نقاط البيانات.
نوعية الأجهزة التي يعمل وفقهاأجهزة غير معقدة، لا تتطلب معالجة حاسوبية عالية.يتطلب أجهزة أكثر تطورًا واستهلاك للطاقة الحاسوبية.
ميزات العملميزات التعلم دقيقة وبمساعدة المستخدمين البشريين.ميزات فريدة وجديدة ومنتجة ذاتيًا دون تدخل بشري.
استراتيجية التعلمخوارزميات التعلم معتمدة على تجميع العمل من حلقات أصغر حتى المخرج الوحيد النهائي.خوارزميات التعلم مرتبطة بتحليل البيانات من مخرج إلى آخر.
وقت العمللا تتطلب وقت طويل من عدة ثواني إلى بضع ساعات.تستغرق وقتًا أطول للمرور عبر طبقات الإنشاء.
بيانات الإخراجنتائج الإخراج تكون بقيم رقمية (درجات – تصنيفات).المخرجات النهائية تكون بهيئة تنسيقات (نص – صوت).
الفرق بين التعلم الآلي والتعلم العميق

خوارزميات التعلم الآلي ML

إنّ أهم خوارزميات تعلم الآلية هي كما يلي:

ومن الجدير بالذكر أن مبدأ الخوارزمية ينطلق من وضع عدة متغيرات رياضية وهي F المتغير الذي يدل على تعلم وظيفية آلية مستهدفة، في حين يشير المتغير (X) على بيانات الإدخال، والمتغير (Y) على التوقعات المستقبلية. كما تجمع المتغيرات علاقة رياضية وهي: Y = F(X).

1. خوارزمية الانحدار الخطي Linear Regression للتعلم الآلي

يعتبر الانحدار الخطي أحد أكثر خوارزميات التعلّم الآلي Machine Learning استخدامًا، ولا سيما في مجال التحليلات المتوقعة والإحصائية. حيث يرتبط هذا المجال بتنبؤ حدث ما، فتبدأ خوارزمية الانحدار الخطي بوضع تنبؤات خاصة للبيانات التي تعمل وفقها بما في ذلك بيانات الأرقام التي تعكس العمر والأجور وسنوات الدراسة أو العمل وغير ذلك. ومن ثمّ إيجاد علاقة رياضية تجمع متغيرات الخوارزمية بما في ذلك المتغيرات X – Y. وللعلم تتفرع خوارزمية الانحدار الخطي إلى فرعين أساسيين وهما:

  • الانحدار الخطي البسيط: يعتمد على استخدام متغير واحد مستقل للتوقع من خلاله بقيمة المتغير التابع.
  • الانحدار الخطي المتعدد: يركز على أكثر من متغير مستقل ليتوقع من خلاله قيمة المتغير التابع.

2. خوارزمية الانحدار اللوجستي Logistic Regression

تعدّ خوارزمية الانحدار اللوجستي من خوارزميات تعلم الآلة ML تحت الإشراف، وهي من أبرز الخوارزميات التي تعتمد مبدأ الإحصاء والتنبؤ النهائي تبعًا للمتغيرات الموجودة لديها سواء المفردة أو الثنائية. لذلك تلعب دورًا بارزًا في عمليات التصنيف والإحصاء الثنائية للبيانات. وغالبًا ما تكون نتائجها قائمة على الإيجاب أو النفي بكل وضوح وبشكل مؤكد ودقيق. فضلًا عن ذلك تشابه خوارزمية الانحدار اللوجستي الانحدار الخطي من حيث الغاية المتوقعة، خاصةً أن كلا الخوارزميتين، تهدف إلى إيجاد قيم للمتغيرات متناسبة مع كل متغير من بيانات الإدخال. لكن الاختلاف غالبًا في قيم متغيرات الإخراج.

3. خوارزمية شجرة القرار Decision Tree لتعلم الآلة

خوارزمية شجرة القرار هي إحدى خوارزميات التعلم الآلي الخاضع للإشراف، وهي الأكثر استخدامًا لحل عقبات التصنيف والانحدار خاصةً عبر آلية عملها التي تركز على التعامل مع مختلف المتغيرات الرياضية الثنائية والفردية، التي ترسم مخططًا شجري الهيكل بعدة فروع وعقد.

كما يبدأ من العقدة الجذرية الأساسية ومن ثمّ يتوسع إلى المزيد من العقد حتى يصل إلى عقد الورقة، حيث تمثل كل عقدة ميزة خاصة للبيانات المعالجة، في حين تشير الفروع إلى قواعد عمل القرار، كذلك تدل عقد الأوراق على النتائج النهائية للتحليل الآلي.

4. خوارزمية الغابة العشوائية Random Forest

خوارزمية الغابة العشوائية هي خوارزمية مستخدمة في التعلم الآلي تحت الإشراف، وذلك من خلال قدرتها على حل مشكلات التصنيف والانحدار وتوقع النتائج النهائية لبيانات الإدخال عن طريق آلية الجمع فيما بينها لتحسين قراءة نموذج التنبؤ ودعم أدائه تلقائيًا.

هذا وتعمل هذه الخوارزمية وفق هيكل شجري يضم عدة قرارات يرمز لها بشكل أشجار متعددة تابعة لحزم فرعية من البيانات. ومن ثمّ تسير خطة العمل باتجاه إيجاد علاقة رياضية لحساب المتوسط الخاص بالتوقعات الدقيقة لنموذج القراءة. كما ينبغي أن تضم الخوارزمية ما بين 64 حتى 128 شجرة لإعطاء دقة أعلى في النتائج الأخيرة.

5. خوارزمية أقرب جار K-Nearest Neighbor

تعتبر خوارزمية أقرب جار K-Nearest Neighbor من الخوارزميات العديدة المعتمدة في التعلّم الآلي تحت الإشراف، حيث تستخدم لحل أي عقبة تابعة للتصنيف أو الانحدار عند تحليل بيانات الإدخال في الآلة. كما أنها تفترض في تحليلها وجود عدة نقاط متقاربة فيما بينها مثل الجيران. تربطهم أوجه تشابه عديدة، سواء لنقاط البيانات الجديدة أو الموجودة مسبقًا. كما توصف هذه الخوارزمية بخوارزمية تعلم الآلة الكسولة، لأنها تخزن بياناتها المتاحة وتصنف الحالات الجديد بناءً على معايير التشابه للنقاط المتجاورة دون وضع معايير جديدة.

6. خوارزمية SVM للتعلم الآلي ML

تعتبر خوارزمية SVM من أبرز خوارزميات تعلم الآلة تحت الإشراف، وهي تركز على العمل في عدة اتجاهات بما في ذلك حل مشكلات التصنيف والانحدار، كذلك بناء هيكل مميز لنموذج قراءة التعلم الآلي Machine Learning الذي يركز على تقسيم مجموعات البيانات إلى عدّة فئات. هذا وغالبًا ما تستخدم خوارزمية SVM في المجالات الواقعية الخاصة بالتعرف على الوجوه وتصنيف الصور واكتشاف أنواع وخواص الأدوية والعقاقير الطبية.


أساسيات التعلم الآلي 

يتضمن تعلم الآلة ML المفاهيم الأساسية التالية:

  • نموذج التعلّم الآلي: يعرف بالفرضية أيضًا وهو الطريقة الخاصة بعمليات التمثيل الرياضي للواقع الحقيقي وفق خوارزمية Machine Learning.
  • خاصيات تعلم الآلة: مجموعة من الخواص القابلة للقياس والتي تستخدم لتحليل البيانات.
  • ناقل الخاصية: هو بمثابة مدخل رقمي لخواص التعلّم الآلي، لتحضيرها لخطوات التدريب وتوقع النتائج النهائية.
  • التدريب: يرتكز تعلم الآلة على ميزة التدريب، حيث تشمل بيانات التدريب المدخلة، نماذج التدريب للحصول على النتائج المتوقعة.
  • الهدف المتوقع: هو القيمة النهائية المتوقعة من قبل نموذج التعلم الآلِي.

طريقة عمل التعلم الآلي ML

تشمل آلية عمل تعلم الآلة النقاط الرئيسية التالية:

  1. جمع البيانات: تتضمن الخطوة الأولى من التعلم الآلي Machine Learning جمع البيانات المعتمدة للإدخال من عدّة مصادر موثوقة، ومن ثمّ تجميعها وحفظها بطريقة صحيحة لتتمكن من قراءتها بتقنية الذكاء الاصطناعي وإعطاء معلومات مخرجة صحيحة ودقيقة.
  2. تحضير البيانات المجمعة: ينبغي بعد تجميع البيانات في الآلة، تحضيرها للمعالجة عبر العداد الخاص، بحيث يمكن قراءتها عن طريق خوارزميات الذكاء الاصطناعي الخاصة بتعلم الآلة وإعدادها لتصبح جاهزة للتنبؤ بالمخرجات النهائية.
  3. اختيار نموذج ML: يتوجب الآن تحديد نموذج التعلّم الآلي الخاص والمناسب للبيانات التدريبية.
  4. تدريب نماذج تعلم الآلة: ترتكز هذه الخطوة على تدريب البيانات عبر نموذج التعلم الخاص بها، ليكتسب منها آلية التنبؤ المستقبلية النهائية.
  5. تقييم خطوات العمل: تعطي الآلة تقييمًا واضحًا لأداء البيانات والنموذج الخاص بها عن كافة الخطوات ليتمكن خبراء تحليل البيانات من متابعة العمل وفق الاستراتيجية الموضوعة. أو تغييرها في حال لم تحقق نتائج التعلم الآلي التي وضعت من أجلها.
  6. ضبط Hyperparameter: تعين قيمة Hyperparameter قبيل البدء بخطوات تعلم الآلة، وذلك للوصول إلى هذه الخطوة التي يتم فيها معاينة البيانات الداخلة وفق خوارزميات التعلم ML لتجهيزها للإخراج النهائي.
  7. التوقع النهائي لمعلومات الإخراج: تشمل الخطوة الأخيرة التنبؤ الصحيح للبيانات الخاصة بالإخراج. بحيث تتولد النتائج النهائية المُعالجة وفق خوارزمية التعلّم الآلي والمستنبطة من معلومات الإدخال الأولية.

أهداف التعلم الآلي ML

يهدف التعلّم الآلي ML إلى تحقيق الغايات التالية:

  • معالجة بيانات الإدخال الخاصة بالآلات وتطويرها بحيث ترقى للنتائج المتوقعة دون التدخل البشري، لا سيما في أنظمة الكمبيوتر والشبكات المرتبطة بها.
  • اختصار الوقت والجهد للمبرمجين ومدخلي البيانات من خلال الاعتماد على نتائج تعلم الآلة ML وتحليلها للإدخالات وفق خوارزميات AI.
  • بناء برامج وتطبيقات خاصة بالتعلم الآلي قادرة على تطوير استراتيجية عملها بشكل دائم ومستقل.
  • إيجاد خوارزميات تحليلية قابلة للتجربة والتطبيق العملي المباشر في العديد من المجالات التقنية التعليمية والتجارة الإلكترونية والطبية وما إلى ذلك.
  •  أتمتة المهام والأعمال الوظيفية اليومية في الشركات التجارية والمؤسسات الصناعية تحت مسمى ذكاء الأعمال وتحسين جودة العمل وأدائه عبر تحليل البيانات وجدولتها بأسرع وقت.

ما هي أفضل لغة برمجة للتعلم الآلي

تعتبر لغة البرمجة بايثون Python أفضل لغة برمجة لتعلم الآلة Machine Learning، فهي من أسهل لغات البرمجة المعتمدة في تحليل البيانات ومعالجتها وفق خوارزمية متتابعة للوصول إلى الحدود المتوقعة الأخيرة. كذلك في أتمتة نماذج التعلّم الآلي المرتكزة على تقنية الذكاء الاصطناعي. كما أنها متناسبة مع خوارزميات ML المختلفة بما يخدم علماء وخبراء تطوير البيانات بشكل كبير، للاستفادة من تشغيلها في العديد من المواقع والبرامج الخاصة بالتطبيقات وأنظمة التشغيل.

تطبيقات التعلم الآلي ML

يظهر التعلم الآلي في عدة تطبيقات عملية واقعية وهي كالتالي:

  • منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك: يظهر التطبيق العملي لتعلم الآلة في صفحات الفيسبوك من خلال التحديد التلقائي الذي تقوم به المنصة عند مطابقة قواعد البيانات لصور الأشخاص والتأكد من هويتهم عبر التعرف على الوجوه والصور آليًا، وبالتالي وضع علامات تحديد على حساب ات الأصدقاء..
  •  تطبيق النقل أوبر: هو تطبيق إلكتروني قائم على مبدأ التعلم الآلي Machine Learning في عمله الخاص بتحديد موقع كل راكب بشكل تلقائي، إضافةً إلى تقديم عدة خيارات للركاب متعلقة بسفرهم وتنقلاتهم والتنبؤ بالوقت اللازم لكل رحلة متوجهة إلى منطقة محددة.
  • ترجمة اللغات: تعتمد ترجمة جوجل Google الأكثر شهرةً واستخدامًا على التطبيق الفعلي للتعلم الآلي من خلال الترجمة الآلية العصبية من GNMT التي تستند على تحليل اللغة الطبيعية NLP لتقديم ترجمة واضحة ومفهومة للكلمات والجمل المدخلة وبمختلف اللغات.
  • تصنيع الأدوية الطبية: يقدم تعلم الآلة تحليلًا مباشرًا ودقيقًا للمركبات والعناصر الكيميائية والطبيعية التي تدخل في تركيب العقاقير الدوائية، وقد اعتمدت مصانع الأدوية على مبدأ التعلم الآلي في تحضير منتجاتها من الأدوية بوقت أقصر وتكلفة أقل.
  • الأعمال المصرفية: يساهم التعلّم الآلي ML في تسهيل معاملات المصارف البنوك من خلال فرز بيانات العملاء وتقديم الخدمات التي يحتاجونها بكل دقة وسرعة. كذلك يساعد في التقليل من محاولات الغش والاحتيال الناتجة عن تلاعب العملاء بالبيانات الخاصة بهم وإعطاء معلومات مغلوطة، ليتم إيقاف أو تجميد المعاملة المشبوهة مباشرةً من قبل البنك.

استخدامات التعلم الآلي Machine Learning

يظهر الاستخدام الفعلي للتعلم الآلي من خلال الخيارات التالية:

  • التعرف على الصور: طريقة مباشرة لتطبيق تعلم الآلة ML من خلال فهرسة وتحليل لصور الرقمية واعتماد نقاط اكتشاف الوجوه والتمييز وفق الأنماط.
  • التعرف على الكلام: تتيح خوارزميات Machine Learning إجراء عملية قياس للكلام المنطوق بالاعتماد على حزمة من الأرقام. كما ترتكز الخوارزميات في تحليلها على عدة تطبيقات للتعرف على الكلمات بما فيها تطبيق خرائط Google.
  • التوصيف التسويقي للمنتجات والخدمات: يظهر استخدام تقنية ML جليًا في أعمال التسويق الخاص بالتجارة الإلكترونية. وذلك من خلال تتبع وصف المنتجات والخدمات الترويجي والتنبؤ بعملية المبيعات والشراء الخاصة بها عبر المتجر الإلكتروني الذي يسوّق للمنتجات.
  • السيارات ذاتية القيادة: تعتمد السيارات ذاتية القيادة على خوارزمية تعلم الآلة بتقنية الذكاء الاصطناعي بدون إشراف. حيث تساعد الخوارزمية السيارة على جمع البيانات اللازمة من خلال أجهزة التحكم والاستشعار والكاميرات، ومن ثم معالجتها واتخاذ القرارات الصائبة لحركة والقيادة الصحيحة.
  • المساعد الشخصي الافتراضي: يوفر المساعد الشخصي الافتراضي المساعدة اللازمة للمستخدمين في سبيل الوصول الآمن إلى المعلومات الخاصة بهم. بما في ذلك معلومات الرسائل المكتوبة أو التسجيلات الصوتية. حيث يجع المساعد البيانات اللازمة لعملية التحليل التي يعتمدها التعلم الآلي، خاصة في تطبيقاته العملية المستخدمة في التعرف على الكلام وتحويل الكلام إلى نص وبالعكس.
  • كشف محاولات الاحتيال الإلكترونية: تستخدم تقنية ML على نطاق واسع في التأكد من هوية العملاء عبر الإنترنت. سواء على صعيد التحقق من الملفات الشخصية أو المواقع والمنصات الرقمية والتعرف عليها بكل دقة لمنع أي محاولة للتهكير والاختراق الذي يستهدف البيانات الشخصية وسياسة الخصوصية غالبًا.
  • عمليات التداول في أسواق البورصة: يستخدم التعلم الآلي في اكتشاف البيانات الخاصة والضرورية لأتمتة عمليات التداول في الاسواق المالية والاستثمارية المتاحة عبر المنصات الرقمية الخاصة بتداول الأسهم والعمات الرقمية أيضًا.

ميزات التعلم الآلي

تمتاز تقنية التعلم الآلي بالمزايا الإيجابية التالية:

  • أتمتة البيانات: تساهم خوارزمية ML في تبسيط البيانات عبر الأتمتة الشاملة لها، مما يساهم في تقليل وقت إنجاز المهام ويخفف من أعباء ومسؤوليات العمل البشري لا سيما في الأعمال الصناعية والمالية والتجارية.
  • تحسين البرامج والتطبيقات الرقمية: تسعى تقنية Machine Learning إلى تطوير العمل التكنولوجي الرقمي وتحسين فرص البحث والابتكار مما ينعكس بالإيجاب على تطور أداء برامج وتطبيقات الأجهزة الإلكترونية بشكل عام.
  • تطوير استراتيجية التسويق الإلكتروني: يساهم تعلم الآلة في رفد مواقع الويب ومنصات السوشيال ميديا بأدق المعلومات الخاصة بالتوصيف الصحيح للمنتجات والخدمات المعلن عنها والمساهمة بتحفيز حركة مبيعها عبر زيادة حركة المرور للمتاجر.
  • التطبيق العملي لتعلم الآلي في مجالات متنوعة: بات التوجه مؤخرًا إلى استخدام تعلم الآلة بشكل فعلي في مجالات عملية واسعة بما في ذلك تطبيقات التعليم والطب والمؤسسات المصرفية والتجارة الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات.

عيوب التعلم الآلي

يواجه التعلم الآلي ML عدّة نقاط سلبية وهي كما يلي:

  • مصادر البيانات: تدور الشكوك دومًا حول آلية الحصول على البيانات المستخدمة في تقنية ML، حيث لا تقدم الخوارزمية دليلًا واضحًا عن المصادر الموثوقة التي حصلت منها على معلوماتها.
  • المزيد من الوقت والموارد لمعالجة البيانات: بالرغم من فرق الوقت بين العمل البشري وتقنية تعلم الآلة، إلا أن الآلات الضخمة ما زالت تتطلب وقتًا إضافيًا طويلًا وموارد عديدة لإنجاز عملية التحليل والمعالجة للبيانات وبشكل ملحوظ ومكلف نوعًا ما.
  • الوقوع في الأخطاء: فرص ارتكاب الخطأ الأولي عالية في التعلم الآلي، وهذا يعتبر مشكلة فادحة يصعب ترميمها أو مواجهتها في المراحل اللاحقة. خاصةً وأن نتائجها الخاطئة سوف تظهر في المخرجات النهائية.
  • مشاكل الخصوصية: ظهرت مشكلة جديد مع ظاهر التعلّم الآلي توضحت من خلال جمع بعض الشركات والمنشآت الضخمة لبيانات العاملين لديها والعملاء وتخزينها لتهيئتها للتحليل الآلي. وهذا الأمر سبب حالة من القلق على خصوصية الأشخاص والخوف من ضياع بياناتهم الشخصية.
  • تغييب دور العمالة البشرية: في ظل انتشار عمل الآلات وتعلمها الآلي، لم يعد هناك دور مباشر للمستخدم البشري، وهذا بدوره سوف يؤثر سلبًا على تغييب العديد من الوظائف التي كانت موكلة لأشخاص متخصصين في مجال عملهم.

إلى هنا تكون قد انتهت سطور مقالنا الذي قدمنا من خلاله دليل شامل حول التعلم الآلي Machine Learning، وذلك عبر سرد كافة التفاصيل المتعلقة بتقنية تعلم الآلة ML من أنواع وميزات وأهداف واستخدامات وغير ذلك من المعلومات المهمة التي تضع النقاط على الحروف وتوضح الكثير من الاستفسارات حول هذا العلم الجديد المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطورات دائمة، سيكون لنا وقفات بارزة معها في مقالاتنا المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *